قصة الاذان
كان المسلمون في أول عهدهم بالإسلام يجتمعون للصلاة في مواعيدها، من غير دعوة، فلما كثروا، وزاد عددهم، فكر الرسول -صل الله عليه و سلم- في طريقة يدعو بها الناس إلى الصلاة، فاقترح عليه بعض المسلمين أن يرفع راية في موعد الصلاة، فإذا رآها المسلمون أقبلوا، فلم يعجبه ذلك، فقال بعضهم : نستعمل البوق لننادى به على الصلاة كما تفعل اليهود، فلم يعجبه ذلك أيضًا فقال آخرون : نستعمل الناقوس (الجرس)، فندقه ليعلم المسلمون أن موعد الصلاة قد حان . وكان أحد الصحابة وهو "عبد الله بن زيد"- رضى الله عنه- موجودا بينهم ، وكان مسلمًا مؤمنًا، يحب الله ورسوله، ويتقى الله في أعماله . سمع "عبد الله بن زيد" هذا الكلام، وانصرف إلى بيته، ونام وهو يفكر في حل لهذه المسألة . وفى منامه رأى رؤيا عجيبة، وعندما طلع الصباح أسرع إلى الرسول -صلى الله عليه و سلم- وقص عليه تلك الرؤيا ، وقال إنه رأى رجلاً يلبس ملابس خضراء، يحمل ناقوسًا في يده، فقال له : هل تبيعني هذا الناقوس ؟ فقال الرجل صاحب الملابس الخضراء : وماذا تصنع به ؟ قال "عبد الله بن زيد" : ندعو به إلى الصلاة . قال الرجل : هل أدلك على خير من ذلك...